jump to navigation

بخار البنزين في محطات الوقود و مشاكله الصحية August 6, 2009

Posted by q8shabab in KISR, بانزين، البانزين، البيئة، وعي بيئي.
add a comment

يعتبر البنزين من أهم و أكثر أنواع الوقود إستخداما في الكويت، و ذلك نظرا للعدد الكبير من السيارات و أعتبار السيارات وسيلة التنقل الأولى و الأكثر إستخداما في الكويت. يحتوي البنزين على العديد من المركبات الهيدروكاربونية المتطايرة، حيث يتم تشكيل المجموعات الهيدروكاربونية في عمليات تصنيع جانبية لتعزيز خواص البنزين، و من هذه الخواص الرقم الأوكتاني و الكثافة و اللزوجة، و تكمن أهمية الرقم الأوكتاني في تقليل ال Knocking المضر لأداء ماكينة السيارة، حيث تضاف المركبات الأروماتيكية Aromatic Compounds لتعزيز الرقم الأوكتاني و يضاف أيضا مركب ال

Methyl tert-butyl ether

أثناء ضخ البنزبن للسيارات، و كما يلاحظ الجميع، تتصاعد أبخرة من فوهة البنزين و تشم بشكل واضح، و تكثر هذه الأبخرة في الجو الحار خصوصا عند الظهيرة. تعتبر هذه الغازات خطيرة على صحة الإنسان خصوصا الأروماتيكية منها و المعروفة بال BTX’s و هي مركبات البانزين Benzene و التولوين Toluene و الكسايلين Xylene و غيرها من المواد المتطايرة الأخرى. و وفق دراسة قام بها معهد الكويت للأبحاث العلمية تبين أن في وقت الظهيرة بشكل خاص يتطاير ما معدله 1-7% من البانزين، بما معناه إن كانت سعة الخزان لسيارة ما 50 لتر فإنك تفقد ما مقداره نص لتر أو أكثر بفعل تطايره في الهواء و خصوصا عند الأجواء الحارة، و لنتخيل ما تخسره من قيمة نقودك بسبب هذا التطاير أو ما تتكبده محطات البنزين من خسائر بفعل هذا التطاير. فلو إفترظنا ان سعة الخزان الأرضي لمحطات الوقود تعادل عشرة آلاف لتر فإن المتطاير من هذا الخزان يعادل ما مقداره 10 إلى 70 لتر باليوم، و بحسبة بسيطة يمكننا أن نقدر قيمة الخسائر السنوية لمثل هذه المشكلة

10000 لتر × 60 فلس للتر = 600 دينار قيمة البنزين بالخزان

و على افتراض ان المتطاير يبلغ 70 لتر لهذا الخزان فإن قيمة المفقود تساوي

70 لتر × 60 فلس للتر = 4.2 دينار كويتي

و بضرب هذا الرقم بعدد أيام السنة

4.2 دينار كويتي × 365 يوم = 1533 دينار كويتي

و تبلغ خسائر كل سيارة من هذا الأمر 1-7% من قيمة الفاتورة النهائية، أي لخزان سعته 50 لتر

50 لتر × 60 فلس للتر = 3 دينار كويتي

3 دينار – 7% = 2.79 دينار كويتي

أي أنك تفقد 200 فلس لكل تعبئة بنزين، و طبعا الخزانات الكبيرة ستفقد أكثر من هذا بكثير.

ناهيك عن المشاكل الصحية الناجمة عن هذا البخار للعاملين في هذه المحطات و لكل من يسكن بالقرب منها حيث تحتاج هذه الحسبة إلى متخصصين في حساب قيمة التأخير في سير العمل و الأجازات المرضية لعمال المحطات و الساكنين بالقرب منها.

و توجه مؤسسة البترول الكويتية لحل هذه الإشكالية و لو بشكل شبه سري هو مدعاة للأمل بحل معاناة المئات من العاملين في هذه المحطات و الساكنين بقربها، حيث عملت بوقت ليس بالقريب على إعادة الغازاة المتطايرة أثناء تعبئة الخزانات الأرضية إلى تناكر التحميل بئيصال أنبوبين للتعبئة ،واحد لملئ الخزان و الآخر لإسترجاع الغازات المتطايرة من الخزان، و نتمنى أن يتم عمل المثل مع خراطيم السيارات. و قد سبقتنا أكثر من ولاية أمريكية بفرض قوانين على أصحاب محطات البنزين لإستبدال مكائن تعبئة البنزين بأخرى تعمل على شفط الأبخرة.

و هذا ما نتمنى تطبيقه في محطاتنا لتكون أكثر مراعاة للبيئة.

ثقافة الوقود August 5, 2009

Posted by q8shabab in KISR, بانزين، البانزين، البيئة، وعي بيئي.
add a comment

أنوي في القريب العاجل، بعد الإستعانة بالله، أن أبدأ سلسلة مقالات حول الوقود و أنواعه و مشاكله البيئية حيث ستكون هذه السلسلة من المقالات بهدف توعية الجميع بالوقود المستخدم في المنازل و السيارات و المركبات الأخرى، حيث أهدف من هذه المقالات على نشر الوعي لدى الناس لمميزات و مخاطر هذه الأنواع من الوقود و سبيل الاستعمال الأمثل لها

و لكوني أعمل في معهد الكويت للأبحاث العلمية فأشعر بواجبي لتثقيف الناس بهذه النوعية من الأمور

و من المشاكل التي شجعتني على إقامة مثل هذه السلسلة:

  1. قلة المصادر العربية المتخصصة سواء على الإنترنت أو غيرها من المصادر
  2. قلة الأيدي العاملة في مجال الطاقة و عدم إكتراث الكثير منهم بنشر مثل هذه المعلومات
  3. اكتشافي الكثير من المشاكل البيئية المتعلقة بالبانزين و التي لا تلقى الأهتمام الكافي من قبل الصحافة و الإعلام بشكل عام، إما بسبب سرية مثل هذه المشاكل أو قلة وعي العاملين في هذه المؤسسات بالمخاطر التي قد تنجم عن البترول و مشتقاته الكثيرة

و على سبيل المثال، شدني توجه مؤسسة البترول الكويتية لدراسة كفائة بعض أجهزة ضخ البانزين للسيارات

gasoline vapor recovery system

، حيث تعمل هذه المضخات على “صب” البانزين داخل السيارة و شفط الغازات التي تخرج لإرجاعها إلى الخزان مرة أخرى، و هو توجه سبقتنا اليه العديد من الدول الأوروبية و أمريكا بشكل خاص، حيث يحتوي الغاز المنبعث من الخرطوم على مركبات تؤدي إلى مشاكل صحية عديدة و أسوئها السرطان، و من هذه المواد البانزين , و التولوين، و الكسايلين

و إختصارا لتأثيرات هذه المواد تتراوح الأعراض بين الدوخة و الصداع إلى تأثيرات تتعلق بإعاقة نمو الأجنة و سرطان الدم

و العديد من المشاكل الأخرى التي سوف أتطرق إليها في هذه السلسلة إنشاء الله