jump to navigation

الأضراس المسوسة September 11, 2005

Posted by q8shabab in Uncategorized.
12 comments
كان في فمي ضرس مسوس , وكان يحتال على تعذيبي فيسكن متربصا ساعات النهار ويستيقظ مضطربا في هدوء الليل عندما يكون أطباء الأسنان نائمين و الصيدلية مقفلة.

ففي يوم و قد نفذ صبري ذهبت إلى أحد الأطباء وقلت له:ألا فانزعه ضرسا خبيثا يحرمني لذة الرقاد و يحول سكينة ليالي إلى الأنين و الضجيج.

فهز الطبيب رأسه قائلا : من الغباوة أن نستأصل الضرس إذا كان بإمكاننا تطبيبه.ثم أخذ يحفر جوانب الضرس وينظف زواياه ويتفنن بتطهيره من العلة. ولما وثق بأنه صار خاليا من السوس حشا ثقوبه بالذهب الخالص ثم قال مفاخرا: لقد أصبح ضرسك العليل أشد وأصلب من أضراسك الصحيحة.
فصدقت كلامه و ملأت حفنته بالدنانير وذهبت فرحا .ولكن لم يمر الأسبوع حتى عاد الضرس المشؤوم إلى تعذيبي وإبدال أنغام روحي بحشرجة الاحتضار و عويل الهاوية .فذهبت إلى طبيب آخر و قلت بصوت يعانقه الحزم: ألا فاخلعه ضرسا مذهبا شريرا, ولا تعترض “فمن يأكل العصي لا كمن يعدها “ز .
فنزع الطبيب الضرس وكانت ساعة هائلة بأوجاعها ولكنها كانت ساعة مباركة .وقد قال لي الطبيب بعد أن استأصل الضرس و تفحصه جيدا: لقد فعلت حسنا, فالعلة قد تحكمت بأصول ضرسك هذا حتى لم يبقى رجاء في شفائه.
وقد نمت في تلك الليلة, ولم أزل في راحة والحمد للخلع و الاستئصال.
في فم الجامعة البشرية أضراس مسوسة وقد نخرتها العلة حتى بلغت عظم الفك , غير أن الجامعة البشرية لا تستأصلها لترتاح من أوجاعها بل تكتفي بتمريضها و تنظيف خارجها و ملء ثقوبها بالذهب اللماع.
و ما أكثر الأطباء الذين يداوون أضراس الإنسانية بالطلاء الجميل والمواد البراقة.
و ما أكثر المرضى الذين يستسلمون إلى مشيئة أولئك الأطباء المصلحين فيتوجعون و يسقمون ثم يموتون بعلتهم مخدوعين.
غير أن الأمة التي تعتل ثم تموت لا تبعث ثانية لتظهر للملأ أسباب الأمراض المعنوية و ماهية الأدواء الاجتماعية التي تؤول بالأمم إلى الانقراض و العدم.
و في فم الأمة العربية أضراس بالية سوداء قذرة ضعيفة, ذات رائحة كريهة و قد حاول أطباؤنا تطهيرها و حشوها بالميناء و إلباس خارجها رقوق الذهب ولكنها لا تشفى ولن تشفى بغير الاستئصال .
و الأمة التي تكون أضراسها معتلة تكون معدتها ضعيفة, و كم أمة ذهبت شهيدة عسر الهضم.و من شاء أن يرى أضراس العرب المسوسة فليذهب إلى المدرسة حيث يستظهر رجال الغد ما قاله الأخفش نقلا عن سيبويه و سيبويه عن سائق الأظعان .
أو فليذهب إلى المحكمة حيث يتلاعب الذكاء البهلواني بالقضايا الشرعية مثلما تلعب القطة بصيدتها .
أو فليذهب إلى منازل المثرين حيث التصنع والكذب و الرياء.
أو فليذهب إلى بيوت الفقراء حيث الخوف و الجبانة و الجهالة.
و بعد ذلك فليذهب إلى أطباء الأسنان ذوي الأصابع الناعمة و الآلات الدقيقة و المساحيق المخدرة الذين يصرفون الأيام بملء ثقوب الأضراس المسوسة و تطهير زواياها المعتلة , و إذا أراد محادثتهم و الانتفاع بمواهبهم فهم هم النبهاء الفصحاء البلغاء الذين يؤلفون الجمعيات و يعقدون المؤتمرات و يخطبون في النوادي و الساحات, ففي حديثهم نغمة أسمى من أناشيد حجر الرحى و أنبل من أغاني الضفادع في ليالي (تموز) يوليو.
و لكن إذا قال لهم : إن الأمة العربية تقضم قوت الحياة بأضراس مسوسة و إن كل لقمة تلوكها تمتزج بلعاب مسمم و انه قد نتج عن ذلك مرض في أمعائها ,إذا قال هذا يجيبونه بقولهم : نعم نحن الآن منصرفون إلى درس أحدث المساحيق و أجد المخدرات .
و إذا قال لهم : ما قولكم في الاستئصال ؟ يضحكون منه لأنه لم يدرس طب الأسنان الشريف.
و إذا أعاد السؤال ثانية يبتعدون عنه متضجرين قائلين في نفوسهم : ما أكثرالخياليّين في هذا العالم و ما أوهى أحلامهم.

جبران خليل جبران

"إذا كنتوا تبون تدعون على وحدة ادعوا اييلها اصبيان" September 7, 2005

Posted by q8shabab in Uncategorized.
13 comments

عسى الله ان يحفظها, و يخليها لنا, أحلى كلمة و أحلى و أغلى شخص أمي.

قالتها و هي تحمل تعب الدنيا على كاهلها, تشكوا من حر ما فيها, و من حر ما لاقت. اذا رأيتمونا نمشي في الشارع ستقولون “يا حليلهم هالصبيان, مؤدبين و عجال عسى الله يحفظهم حق امهم”, و لكن ما أن نركب السيارة, حتى تندلع الحرب العالمية الثانية, كل ما هو قابل للقذف تراه في الهواء, بين الجبهة الخلفية للسيارة و الجبهة الأمامية, من دون اي سبب, و لا عذر. فلا تجد الا الصياح و الشتم و الوعد و الوعيد.

و ما أن تتوقف السيارة حتى تسمع تغاريد العصافير, و الوجوه الضاحكة تملأ العالم بأسره, سبحان الله كل شيئ يتوقف, لا شجار و لا وعيد و لا أي شيئ.

و لكنني الى يومنا هذا لا أعرف سبب المتعة في الشجار داخل السيارة, لها طعم خاص, العدو لا يستطيع الهرب من كرسيه, القذيفة تصيب الهدف لا محالة, لا مجال للمناورات, و لا يوجد اي سبب لتوقف الحرب..إلا … فقط إلا… إذا رافقتنا السيدة “خيزرانة”, ما أجمل تلك السيدة, لها دبلوماسيتها الخاصة في التعامل مع الحروب, و تتميز بطول قوامها, و في كثير من الأحيان تتلون بألوان لولبية, لا أعرف من أين تأتي بتلك الأزياء.

و لكن في يوم من الأيام, و بعد ان نفذت كل الحلول الدبلوماسية. قالتها, قالت أمي الجملة.

الكثير يراها مرحلة طبيعية, و أنا أؤيد هذه الفكرة, هي فعلا مرحلة طبيعية من حياتنا نحن الذكور, و لكن أمي و ما تحمله من هم و تعب و صبر استطاعت أن تتجاوز تلك المرحلة بسلام, و لو أن المرحلة طالت لنحو 12 سنة, و لكنها انتهت أخيرا, أنتهت بسلام عالمي, فعم الخير على الكل. كبرنا و تحملنا مسؤلية أدارة البيت, طوال المرحلة السابقة كانت مرحلة تعلمنا من خلالها الحياة, تعلمنا الكثير عن الحروب و السلم, فأصبحنا نعرف متى تقوم الحروب و كيف نخمدها, بعد تلك الفترة الطويلة أصبحت الحروب التي تنشب من الأطراف الأصغر سنا سهلة السيطرة, فإذا نشبت حرب تجد الأم واقفة ترانا ماذا تعلمنا من تلك الفترة, و كيف نسيطر على الثورات و الأنقلابات.

الحمد لله

نداء لكل الأمهات, الصبر, ثم الصبر, ثم الصبر….,,,…

الأستثمارات لا تأتي أرباحها سريعا, تحتاج الكثير من الوقت, و لكنها في الأخير مجزية و مرضية, التربية تحتاج الكثير من الصبر, و أكثر من ذلك حكمة, و أكثر من ذلك كله “”"دين”"”

فظفر بذات الدين- صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم

كلمات بسيطة, و لكنها عميقة المعنى,

((و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى))

نعم نحتاج الدين في زوجاتنا و نحتاج أكثر من ذلك في رجالنا,,,

أن كان هناك من أستثناء لنكن نحن ذلك الأستثناء

ظاهرة جديدة…!!؟ September 5, 2005

Posted by q8shabab in Uncategorized.
1 comment so far
من خلال تصفحي لمواقع الانترنت, وجدت تطور جديد في حرية الرأي, لم نعهده من قبل, و من شخصية ليست بغريبة على العمل السياسي, و لها سمعتها و ثقلها في المجال الاعلامي, و لكن هذه الشخصية تغيرت مواقفها (الا ان كان هناك دليل على غير ذلك).

فبعد ان كان رئيس تحرير جريدة الوطن السابق محمد عبدالقادر الجاسم, من اكثر المساندين للسياسات الحكومية, تغير موقفه, فأصبح ينتقد الاسرة الحاكمة و سياساتها, و ان كان كثير مما يقوله صحيح, و لكن لماذا اختار هذا التوقيت بالذات؟ و لماذا لم يعلن رأيه عندما كان رئيسا لتحرير جريدة الوطن؟

قد افسر توقيته لكبر سن الأمير و ولي عهده, و لكن ما لا استطيع تفسيره هو تبدل موقفه. هو يقول في مقالاته انه استدعي للمثول امام المحكمة لمجرد تلميحه لنقد سياسة الاسرة الحاكمة, و لكن في نفس الوقت, كان يستطيع ابداء رأيه على العامة مثلما يفعل الان.

آرائه غريبة, و جرئته على الأسرة الحاكمة أغرب.

أتمنى منه ان لا يقصد من هذه الكتابات اي فتنة في بلدنا.

اللهم احفظ بلدنا من كل مكروه.

لمن يريد معرفة المزيد من التفاصيل
http://www.aljasem.org